ابن معصوم المدني

273

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة

وقال الزجّاج وطائفة : هو وصف على فعلان ؛ من القرء - بالهمز - بمعنى الجمع ؛ لأنّه جمع السور بعضها إلى بعض . وقال بعض العلماء : تسمية هذا الكتاب قرآنا من بين كتب اللّه لكونه جامعا لثمرة كتبه ، بل لجمعه ثمرات جميع العلوم . فقد جمع السيّد المصنّف رحمه اللّه أمهات الوجوه الموجودة في اشتقاق القرآن لكنّه لم يمل إلى واحد منها ولا رجّح أحدها ، لكنه استعرضها من خلال نقل أقوال اللغويين وبعض الفقهاء ، بشكل لا يوجد في معجم آخر من معاجم العربية ، من حيث الاختصار وايفاء المطلب ، ونقل عمدة أقوال علماء العربية . * وقال في مادة « لألأ » : « اللؤلؤ . . . محترفه لئّال كنجّار ، وحرفته اللّئالة كالنجارة . . . وقال الفراء : والقياس لئّاء مثل لعّاء . قال علي بن حمزة : خالف الفرّاء في هذا كلام العرب والقياس ، لأنّ المسموع لئّال ، والقياس لؤلئيّ ؛ لأنه لا يبنى من الرباعيّ فعّال ، ولئّال شاذّ » . فقد نقل السيّد المصنّف قول الفراء وردّ الكسائي عليه ساكتا على ذلك مشعرا بتصويبه لردّ الكسائي ، لأنّه حقّ كما لا يخفى ، وانما يستقيم كلام الفراء لو كان اللؤلؤ مشتقا من « لأء » وليس كذلك - بل هو من الرباعي لألأ ، والقياس منه ما ذكره علي بن حمزة الكسائي ، لكنّ الذي اثبته السيّد المصنّف هو السماعي الذي ثبت نقله عن العرب . * وقال في مادة « سأر » : « والسّائر : الباقي من كلّ شيء ؛ قال الزمخشري : هو اسم فاعل من سأر : إذا بقي ، وهذا ممّا يغلط فيه الخاصة فتضعه موضع الجميع . وقال بعضهم : استعمال لفظة سائر بمعنى الجميع مردود عند أهل اللغة معدود في غلط العامة وأشباههم من الخاصة .